Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 30

Contributors:

P.30
يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُجَّةٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا وَغَيْرِهِ مُحْتَمَلَةُ التَّأْوِيلِ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَفْرِيقُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ تَفَرُّقُ حُكْمٍ لَيْسَ لِطَلَاقِ الزَّوْجِ فِيهِ مَدْخَلٌ وَإِنَّمَا هُوَ تَفْرِيقٌ أَوْجَبَهُ اللِّعَانُ فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ وَإِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ الشَّهَادَةَ وَالِالْتِعَانَ فَقَدْ زَالَ فِرَاشُ امْرَأَتِهِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ الْتَعَنَتْ أَوْ لَمْ تَلْتَعِنْ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى تُكَذِّبَ نَفْسَكَ قَالَ وَكَانَ مَعْقُولًا فِي حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَحِقَ الْوَلَدُ بِأُمِّهِ أَنَّهُ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ وَأَنَّ نَفْيَهُ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ بِيَمِينِهِ وَالْتِعَانِهِ لَا بِيَمِينِ الْمَرْأَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِ قَالَ وَمَعْقُولٌ فِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَجُلِدَ الْحَدَّ وَلَا مَعْنَى لِلْمَرْأَةِ فِي نَفْيِهِ وَإِنَّ الْمَعْنَى لِلزَّوْجِ وَكَيْفَ يَكُونُ لَهَا