يَقُولُ الزَّوْجُ فِي الْخَامِسَةِ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَتَقُولُ هِيَ وَعَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ رُؤْيَةٍ أَوْ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ زِنَاهَا وَمِنْ نَفْيِ حَمْلِهَا أَوْ وَلَدِهَا عَلَى حَسْبِمَا فَسَّرْتُ لَكَ فَإِذَا تَمَّ الْتِعَانُ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْتِعَانِ الرَّجُلِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لم تحل له أبدا وسواء فرق الحكم بَيْنَهُمَا أَوْ لَمْ يُفَرِّقْ وَإِنْ أَكَذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حُدَّ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَمْ يَتَرَاجَعَا أَبَدًا وَإِنْ بَقِيَ مِنْ لِعَانِهِ أَوْ لِعَانِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً شَهَادَةٌ وَاحِدَةٌ الْخَامِسَةُ أَوْ غَيْرُهَا فَأَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبْلَ تَمَامِهَا حُدَّ وَبَقِيَتْ مَعَهُ زَوْجَتُهُ إِذَا لَمْ يَتِمَّ لِعَانُهَا هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَلَوْ لَاعَنَ عِنْدَهُمْ مَنْ نَفَى حَمْلًا فَانْفَشَّ لَمْ تُرَدَّ إِلَيْهِ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَسْقَطَتْهُ وَكَتَمَتْهُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَمَّ الْتِعَانُهُ فَقَدْ زَالَ فِرَاشُهُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ تَمَامَ اللِّعَانَ لَا يُوجِبُ فرقة حتى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 29
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.29