Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 33

Contributors:

P.33
وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عن عطاء والحرث الْعُكْلِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَخِلَافُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَكْرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَقَوْلُهُ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ الْآيَةَ قَالَ فَإِذَا حَلَفَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَحْلِفَا أُقِيمَ الْجَلْدُ أَوِ الرَّجْمُ وَهَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ فِي الْفُرْقَةِ وَإِقَامَةِ الْحَدِّ عِنْدَ نُكُولِ الْمَرْأَةِ وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ قَالَ إِنْ هِيَ أَبَتْ أَنْ تُلَاعِنَ رُجِمَتْ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَجُلِدَتْ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَأَكْثَرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَالْعَجَبُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْضِي بِالنُّكُولِ فِي الْحُقُوقِ بَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَرَى رَدَّ الْيَمِينِ وَلَمْ يقل بالنكول ههنا وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ حِينَ عَزَّ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِدَعْوَى زَوْجِهَا وَيَمِينِهِ دُونَ إِقْرَارِهَا أَوْ بَيِّنَةٍ تَقُومُ عليها ولم