Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 283

Contributors:

P.283
الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ لِلْمُصَلِّي أَخْذَ سِلَاحِهِ إِذَا صَلَّى في الخوف ويحملون قوله وخذوا أسلحتكم عَلَى النَّدْبِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَوْلَا الْخَوْفُ لَمْ يَجِبْ أَخْذُهُ فَكَانَ الْأَمْرُ بِهِ نَدْبًا وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَخْذُ السِّلَاحِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَاجِبٌ لِأَمْرِ اللَّهِ بِهِ إِلَّا لِمَنْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ وَضْعُ سِلَاحِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَالُ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا لِلْخَائِفِ أَنْ يُصَلِّيَ رَاكِبًا وَرَاجِلًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِهَا هِيَ حَالُ شَدَّةِ الْخَوْفِ وَالْحَالُ الْأُولَى التي وردت الآثار فيها هي غير هَذِهِ الْحَالُ وَأَحْسَنُ النَّاسِ صِفَةً لِلْحَالَيْنِ جَمِيعًا مِنَ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَحْنُ نَذْكُرُ هُنَا قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ لِنُبَيِّنَ بِهِ الْمُرَادَ مِنَ الْحَدِيثِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْخَوْفِ إِلَّا بِأَنْ يُعَايِنَ عَدُوًّا قَرِيبًا غَيْرَ مَأْمُونٍ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ يَرَاهُ أَوْ يَأْتِيَهُ مَنْ يَصْدُقُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ قُرْبِ الْعَدُوِّ مِنْهُ وَمَسِيرِهِمْ جَادِّينَ إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَإِنْ صَلَّوْا بِالْخَبَرِ صَلَاةَ الْخَوْفِ ثُمَّ ذَهَبَ لَمْ يُعِيدُوا