Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 280

Contributors:

P.280
مِنْهُمْ وَيَأْمُرُ مَنْ يُصَلِّي بِالْفَرِيقِ الْآخَرِ وَلَيْسَ بِالنَّاسِ الْيَوْمَ حَاجَةٌ إِلَى صَلَاةِ الْخَوْفِ إِذَا كَانَ لَهُمْ سَبِيلٌ أَنْ يُصَلُّوا فَوْجًا فَوْجًا وَلَا يَدَعُوا فَرْضَ الْقِبْلَةِ وَلَهُمْ إِلَيْهَا سَبِيلٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ جُمْلَةُ مَا احْتَجَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنْ لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ لِطَائِفَتَيْنِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِسَائِرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً لَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ وَأَنَّ مَنْ بَعْدَهُ يَقُومُ فِي ذَلِكَ مَقَامَهُ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ سَوَاءً أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فِي جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ قَاتَلُوا مَنْ تَأَوَّلَ فِي الزَّكَاةِ مِثْلَ تَأْوِيلِ هَؤُلَاءِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ الَّتِي قَدِ اسْتَوَى فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ مَا يُشْبِهُ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى غَيْرُهُ خَلْفَ غَيْرِهِ لِأَنَّ أَخْذَ الزَّكَاةِ فَائِدَتُهَا تَوْصِيلُهَا لِلْمَسَاكِينِ وَلَيْسَ فِي هَذَا فَضْلٌ لِلْمُعْطَى كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَضْلٌ لِلْمُصَلَّى خَلْفَهُ