وَالْخَائِفُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَمُسْتَدْبِرَهَا وَبِذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُصَلِّي الْخَائِفُ إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ فِي حَالِ الْمُسَايَفَةِ وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا وَيُومِئُ قَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كُنْتَ خَائِفًا فَكُنْتَ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا أَوْمَأَتْ إِيمَاءً حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ رَكْعَتَيْنِ تَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ وَذَلِكَ عِنْدَ السَّلَّةِ وَالسَّلَّةُ الْمُسَايَفَةُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ مُوَاجِهِي الْعَدُوِّ وَصَلَّى بِهِمْ إِمَامُهُمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَإِنْ شَغَلَهُمُ الْقِتَالُ صَلَّوْا فُرَادَى فَإِنِ اشْتَدَّ الْقِتَالُ صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا إِيمَاءً حَيْثُ كَانَتْ وُجُوهُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا تَرَكُوا الصَّلَاةَ حَتَّى يَأْمَنُوا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَضْرِبَ فِي الصَّلَاةِ الضَّرْبَةَ وَيَطْعَنَ الطَّعْنَةَ وَإِنْ تَابَعَ الضَّرْبَ أَوِ الطَّعْنَ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَلِّي سِلَاحَهُ فِي الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَكُنْ نَجِسًا أَوْ يَمْنَعُهُ مِنَ الصَّلَاةِ أَوْ يُؤْذِي أَحَدًا قَالَ وَلَا يَأْخُذُ الرُّمْحَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَاشِيَةِ النَّاسِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 282
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.282