تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا قَدْ قِيلَ فِيمَا وَصَفْنَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَنِ الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ عَلَى حَسْبَمَا قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَاجْتَلَبْنَا وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ إِيجَابُ قَضَاءٍ إِيجَابُ فَرْضٍ وَالْفُرُوضُ لَا تَجِبُ أَنْ تَثْبُتَ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ وَقُتَيْبَةُ قالا حدثنا داود بن عبد الرحمان الْعَطَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أربع عمرة عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَالثَّانِيَةُ حَيْثُ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةِ قَابِلٍ وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ وَالرَّابِعَةُ الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ حَيْثُ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةِ قَابِلٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا عَلَى جِهَةِ الْقَضَاءِ وَحَسْبُكَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ الَّتِي حُصِرَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةً مِنْ عُمَرِهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ تِلْكَ عُمْرَةٌ مِنْ عُمَرِهِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْعُمْرَةِ الرَّابِعَةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا يَقُولُ لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ