تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ صَدَقَ فَهَذِهِ حُجَّةُ أَبِي ثَوْرٍ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ فِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا حَبَسَهُ الْمَرَضُ أَوِ الْكَسْرُ عَنِ الْبَيْتِ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ هَدْيٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَى الْقَضَاءِ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ الْهَدْيَ وَلَمْ يُجِيزُوا لَهُ أَنْ يَحِلَّ وَيَحْلِقَ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ الْقِيَاسُ عَلَى حَصْرِ الْعَدُوِّ لِأَنَّهُ كُلَّهُ مَنَعَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمُحْصَرَ بِأَنْ لَا يَحْلِقَ رَأْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْمُحْصَرُ مِنْ إِحْرَامِهِ إِلَّا إِذَا حَلَّ لَهُ حَلْقُ رَأْسِهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ وَاسْتَدَلُّوا بِفِعْلِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ حَتَّى نَحَرَ وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 210 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )