عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَأَحْسَنُهَا إِسْنَادًا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُحَرَّمُ مِنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ كَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ قَالَ وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ قَالَ وَالْمُحَرَّمُ مِنْ ذِي الْمِخْلَبِ أَيْضًا كَذَلِكَ مَا عَدَا عَلَى طُيُورِ النَّاسِ فَلَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا كَالشَّاهِينِ وَالْبَازِي وَالْعُقَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا الضَّبْعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْهِرُّ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَيَفْدِيهَا الْمُحْرِمُ إِنْ قَتَلَهَا قَالَ وَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ أَكْلُهُ إِلَّا الْعَذِرَةَ وَالْجِيَفَ وَالْمَيْتَاتِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَكْلَهُ لِلنَّهْيِ عَنِ الْجَلَّالَةِ قَالَ وَلَوْ قُصِرَتْ أَيَّامًا حَتَّى يَغْلِبَ عَلَيْهَا أَكْلُ الطَّاهِرِ وَخَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ الْجَلَّالَةِ جَازَ أَكْلُهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 179
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٩