تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قَالَ وَجَدْتُ قَمْلَةً وَأَنَا مُحْرِمٌ فَطَرَحْتُهَا ثُمَّ ابْتَغَيْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَقَالَ تِلْكَ الضَّالَّةُ لَا تُبْتَغَى وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ الْمُحْرِمُ يَقْتُلُ الْهَوَامَّ كُلَّهَا غَيْرَ الْقَمْلَةِ فَإِنَّهَا مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ الْغُرَابِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ وَمَنْ كَرِهَ أَكْلَ هَوَامِّ الْأَرْضِ أَيْضًا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ وَالْفَأْرَةِ قَالَ وَكُلُّ مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَهَذَا بَابٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي ذَوِي الْأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي أَكْلِ ذِي الْمِخْلَبِ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ سِبَاعِ الطَّيْرِ كُلِّهَا الرَّخْمِ وَالنُّسُورِ وَالْعِقْبَانِ وَغَيْرِهَا مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يَأْكُلْ قَالَ وَلَا بَأْسَ