تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أبو حنيفة والثوري والليث وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ( وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ ) أَيْضًا لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ فَإِنْ كَفَّرَ ثُمَّ صَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَا يَلْبَسُ أَوْ يَتَطَيَّبُ فِدْيَةٌ بَعْدَ فِدْيَةٍ أَبَدًا وَأَمَّا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ لِبَاسَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فَإِنْ غَسَلَ ذَلِكَ الثَّوْبَ حَتَّى تَذْهَبَ رِيحُ الزَّعْفَرَانِ مِنْهُ وَخَرَجَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ أَيْضًا وَكَانَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ يَكْرَهُ الثَّوْبَ الْغَسِيلَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ إِذَا بَقِيَ فِيهِ مِنْ لَوْنِهِ شَيْءٌ وَقَالَ لَا يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ وَإِنْ غَسَلَهُ إِذَا بَقِيَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ لَوْنِهِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ صَبَغَهُ بِالْمِشْقِ وَأَحْرَمَ فِيهِ وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ وَلَا تَلْبَسُوا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ إِلَّا أَنْ يكون غسيلا