تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مَنْ عَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ أَوْ وَطِئَ أَهْلَهُ أَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوْ رَجُلٌ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَجِّ فَجَبَرَهُ بِالدَّمِ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ الْمَتْرُوكُ مِنْ حَجِّهِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ فِيهِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَامَ فَقَطْ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِطْعَامٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالصَّوْمُ فِي هَذَا كُلِّهِ كَصَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا كُلُّ مَنْ لَبِسَ عَامِدًا أَوْ تَطَيَّبَ عَامِدًا فَلَيْسَ بِمُخَيَّرٍ فِي الْكَفَّارَةِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الدَّمُ لا غير قَالُوا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهُوَ مُخَيَّرٌ عَلَى حَسْبِمَا تَقَدَّمَ عَنْ مَالِكٍ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ نَسَكَ بِشَاةٍ وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ عَلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَلِلشَّافِعِيِّ فِيمَنْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ نَاسِيًا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَالْآخَرُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ النَّاسِي وَالْعَامِدُ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ سَوَاءٌ وَقَالَ دَاوُدُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إِنْ لَبِسَ مِنْ ضَرُورَةٍ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إِنْ لَبِسَ عَامِدًا وَإِنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لِضَرُورَةٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ حَلَقَ شَعْرَ جَسَدِهِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِضَرُورَةٍ وَلَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 120 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )