تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ عَصَبَ رَأْسَهُ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَإِنْ عَصَبَ بَعْضَ جَسَدِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ عَصَبَ رَأْسَهُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَكَذَلِكَ إِذَا شَدَّ السَّيْرَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ حَمَلَ خُرْجَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ الْمُحْرِمُ خُرْجَهُ وَجِرَابَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِذَا كَانَ فِيهِ زَادُهُ وَاحْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ كَمَا أُرْخِصَ لَهُ فِي حَلِّ مِنْطَقَةِ نَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ بِحَمْلِهِ أَوْ آجَرَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ قَالَ وَالْأَطْبَاقُ وَالْغَرَايِرُ وَالْأَحْرِجَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَوَاءٌ فِي الْمُحْرِمِ لَبِسَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا أَوْ تَطَيَّبَ أَوْ حَلَقَ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا لِضَرُورَةٍ أَوْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهَا إِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَإِنْ شَاءَ ذَبَحَ شَاةً قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ الصِّيَامُ وَالطَّعَامُ مَكَانَ الْهَدْيِ فِي فدية الأذى وجزاء الصيد لا غير قَالَ وَأَمَّا دَمُ الْمُتْعَةِ أَوِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ على
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 119 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )