وجهت على سبب غير الطَّلَاقِ فَإِنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النِّكَاحِ وَأَمَّا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ فَلَا عِدَّةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوِ ارْتَفَعَ النِّكَاحُ مَا كَانَ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الثَّانِي مِنْهُمَا مَعًا وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فِي الْفَوْرِ رُوِيَ ( عَنْ ) عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ الذِّمِّيَّةُ وَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يُسْلِمَ وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْعِدَّةَ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا فِي النَّصْرَانِيَّةِ تُسْلِمُ تَحْتَ زَوْجِهَا أَخْرَجَهَا عَنْهُ الْإِسْلَامُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ عَنِ الْحَسَنِ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ الدُّخُولِ قَالَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْإِسْلَامُ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ غَيْرُ مَا حَكَى فِي حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا وَذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ امْرَأَةَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَامْرَأَةَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَسْلَمَتَا فِي عِدَّتِهِمَا فَأَقَامَا على نكاحهما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 32
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.32