وقال مالك في النصرانية تكون تحت النصراني فَيَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَتُسْلِمُ امْرَأَتُهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَإِنَّهَا تُؤْمَرُ بِالنِّكَاحِ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا وَلَيْسَ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ إِنْ قَدِمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَهُوَ مُسْلِمٌ نَكَحَتْ أَوْ لَمْ تَنْكِحْ هَذَا إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي غَيْبَتِهِ فَإِنْ نَكَحَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا أَوْ يَبْلُغَهَا إِسْلَامُهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا وَإِنْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا قَالَ وَإِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ قَرِيبَةً اسْتُؤْنِيَ بِتَزْوِيجِهَا وَكُتِبَ لِلسُّلْطَانِ فَلَعَلَّهُ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً فَلَا وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي صَدَاقِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مُعَجَّلٌ وَلَا مُؤَجَّلٌ فَإِنْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ لِأَنَّ الْفِرَاقَ مِنْ قِبَلِهَا وَلَوْ بَنَى بِهَا كَانَ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدَّةُ فِي الصَّدَاقِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 29
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.29