وَفِيهِ جَوَازُ تَصْحِيحِ الْأَمَارَاتِ فِي الْعُقُودِ وَأَنَّ مَنْ صَحَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا أَوْ صَحَّ عِنْدَهُ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهَا وَجَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلَا تَرَى إِلَى إِرْسَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ أَمَارَةً لِأَمَانِهِ وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَالْحِرْصِ عَلَى دُخُولِ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ إِجَازَةُ تنكية الْكَافِرِ إِذَا كَانَ وَجْهًا ذَا شَرَفٍ وَطَمَعٍ بِإِسْلَامِهِ وَقَدْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُطْمَعْ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّ الطَّمَعَ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ تُوجِبُ عَمَلًا وقد قال صلى الله عليه وسلم إذ أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ أَوْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ وَلَمْ يَقُلْ إِنْ طَمِعْتُمْ بِإِسْلَامِهِ وَمِنِ الْإِكْرَامِ دعاؤه بالتكنية وقد كان الكلبي يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا قَالَ كَنِّيَاهُ وَأَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال مالك ولا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 35
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.35