تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ وَرَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَفِي هَذَا أَنَّهُ رَدَّهَا عَلَيْهِ وَهُوَ كَافِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ وَقَالَ آخَرُونَ قِصَّةُ أَبِي الْعَاصِ هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ أَبِي الْعَاصِ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ إِلَى قَوْلِهِ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ كَانَ كَافِرًا وَأَنَّ الْمُسْلِمَةَ لَا يُحِلُّ أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً لِكَافِرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُلَاعِنِ لَا سَبِيلَ لك عليها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 21 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )