تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وَأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فِي النِّكَاحِ إِذْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ تَحْرِيمُ فُرُوجِ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ فلا وجه ههنا لِلْإِكْثَارِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ حَامِلًا فَتَمَادَى حَمْلُهَا وَلَمْ تَضَعْهُ حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجُهَا فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا وَهَذَا مَا لَمْ يُنْقَلْ فِي خَبَرٍ أَوْ تَكُونَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ فَيَكُونَ أَيْضًا ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ فَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَدِّ أَبِي الْعَاصِ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ مَتْرُوكٌ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ يُرِيدُ عَلَى مِثْلِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ مِنَ الصَّدَاقِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ زَيْنَبَ إِلَى أَبِي الْعَاصِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَكَذَلِكَ يَقُولُ الشَّعْبِيُّ عَلَى عَمَلِهِ بِالْمَغَازِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدَّ أَبَا الْعَاصِ إِلَى ابْنَتِهِ زَيْنَبَ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَهَذَا يعضده الأصول