قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ فَانْتَزَعَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم من زَوْجِهَا الْآخَرِ وَرَدَّهَا إِلَى الْأَوَّلِ وَقَدْ حَدَّثَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا بَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ لَا يَقُولُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا الْخَبَرُ وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَتْرُوكٌ مَنْسُوخٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِأَنَّهُمْ لَا يُجِيزُونَ رُجُوعَهُ إِلَيْهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ عَادَتِهَا وَإِسْلَامُ زَيْنَبَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْفَرَائِضِ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ بَرَاءَةٌ بِقَطْعِ الْعُهُودِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 20
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠