تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عِنْدَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُمَا فَرْضًا مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا يَفْسُدُ بِتَرْكِهِمَا صَلَاةُ مَنْ تَرَكَهُمَا عَامِدًا وَهُمَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُمَا فَرْضًا مِنْ أَوْكَدِ السُّنَنِ وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ وَكَذَلِكَ التَّشَهُّدُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ فَرْضًا هُوَ سُنَّةٌ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَقَالُوا خَرَجَتِ الْجَلْسَةُ الْوُسْطَى بِدَلِيلِهَا مِنْ بَيْنِ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَانْفَرَدَتْ بِحُكْمِهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّهَا بِذَلِكَ كَمَا خَصَّ الْمَأْمُومَ إِذَا أَحْرَمَ وَرَاءَ إِمَامِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ أَنْ يَنْحَطَّ إِلَى رُكُوعِهِ بِإِثْرِ إِحْرَامِهِ دُونَ أَنْ يَقِفَ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْوُقُوفُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَرْضٌ قَالُوا وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ يَمْنَعُ الْمَأْمُومَ مِنْ أَنْ يَقِفَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَمِنْ أَنْ ( يَجْلِسَ فِي ) ثَانِيَةٍ لَهُ وَأَنْ يَقُومَ بَعْدَ أُولَى لَهُ كَانَ دَلِيلُهُ عَلَى ( مُخَالَفَةِ رُتْبَةِ الصَّلَاةِ اتِّبَاعَ إِمَامِهِ وَجَازَ لَهُ فِي اتِّبَاعِهِ مَا لَوْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 192 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )