بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ صَلَّى جَالِسًا فَرِيضَةً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِيهِ وَأَنَّ الْقِيَامَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ إِلَّا بِقِيَامٍ وَجُلُوسٍ أَلَا تَرَى أَنَّ أَحَدًا لَا يَقْدِرُ عَلَى السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ إِلَّا بِجُلُوسٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضٌ ( لَا خِلَافَ فِيهِ وَكَذَلِكَ الْجَلْسَةُ الْآخِرَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ فَرْضٌ ) وَاجِبٌ ( أَيْضًا ) وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهَا إِلَّا بَعْضَ الْبَصْرِيِّينَ بِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ انْفَرَدَ بِهِ مَنْ لَا حُجَّةَ فِي نَقْلِهِ فَكَيْفَ بِانْفِرَادِهِ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 190
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٠