مَنْ جَعَلَ السُّتْرَةَ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ ( قَالَ ) وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ لُبْسَ الثَّوْبِ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمُفْتَرَضَ فِي الصَّلَاةِ حَرَكَاتُ الْبَدَنِ مِنْ حِينِ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا فِي تَكْبِيرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَلُبْسُ الثَّوْبِ إِنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ يَبْقَى فِي الصَّلَاةِ كَمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ وَإِنَّمَا هُوَ زِينَةٌ لِلْإِنْسَانِ وَسِتْرٌ لَهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا قَالَ وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ لَوَجَبَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الصَّلَاةَ عِنْدَ اللُّبْسِ كَمَا يَنْوِي بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ ( الدُّخُولَ ) فِي الصَّلَاةِ ( هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ إِسْمَاعِيلَ وَإِنَّمَا جَلَبْنَاهُ لِقَوْلِهِ إِنَّ حَرَكَاتِ الْبَدَنِ مُفْتَرَضَاتٌ فِي الصَّلَاةِ ) وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا شَيْئًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 194
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٤