وله الوحش بالفلاة تراها * في حقاف وفي ظلال الرمال ( 1 )
وله هودت يهود ودانت * كل دين مخافة من عضال ( 2 )
وله شمس النصارى وقاموا * كل عيد لربهم واحتفال
وله الراهب الحبيس تراه * رهن بؤس وكان أنعم بال ( 3 )
يا بني الأرحام لا تقطعوها * وصلوها قصيرة من طوال
واتقوا الله في ضعاف اليتامى * وبما يستحل غير الحلال
واعلموا أن لليتيم وليا * عالما يهتدي بغير سؤال
ثم مال اليتيم لا تأكلوه * إن مال اليتيم يرعاه والي
يا بني التخوم لا تخزلوها * إن جزل التخوم ذو عقال ( 4 )
يا بني الأيام لا تأمنوها * واحذروا مكرها ومر الليالي
واعلموا أن مرها ( 5 ) لنفاد * الخلق ما كان من جديد وبالي
واجمعوا أمركم على البر والتقوى * وترك الخنا وأخذ الحلال
قال ابن إسحاق : وقال أبو قيس صرمة أيضا يذكر ما أكرمهم الله به من الاسلام ، وما
خصهم به من نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم .
ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا
وسيأتي ذكرها بتمامها فيما بعد إن شاء الله وبه الثقة .
قصة بيعة العقبة الثانية ( 6 )
قال ابن إسحاق : ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة ، وخرج من خرج من الأنصار من
المسلمين [ إلى الموسم ] مع حجاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكة ، فواعدوا
هامش
( 1 ) الحقاف : جمع حقف ، وهو الكدس المستدير من الرمل .
( 2 ) في ابن هشام : كل دين دين إذا ذكرت عضال
( 3 ) في ابن هشام : وكان ناعم بال .
( 4 ) في الأصل تجزلوها . وهو تحريف . وتخزلوها : تقطعوها .
( 5 ) في الأصل أمرها .
( 6 ) أنظر العقبة الثانية في : طبقات ابن سعد 1 / 221 تاريخ الطبري 2 / 361 وما بعدها سيرة ابن هشام 2 / 81 وما
بعدها . تاريخ الاسلام للذهبي 2 / 200 ابن سيد الناس 1 / 192 ، الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد
البر ( 68 ) .