تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
- قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرْنَا قَوْلَ عُمَرَ هَذَا وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَهُ عُرْوَةُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ لَمْ يَزَلْ يَرْتَقِبُ الْأَوْقَاتَ وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَامَاتُ السَّاعَاتِ وَحَسْبُكَ بِهِ اجْتِهَادًا فِي خِلَافَتِهِ وَعَنْ حَالِهِ تِلْكَ حَكَى رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَشْبَعْنَا الْقَوْلَ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ عَظِيمٌ وَأَصْلٌ كَبِيرٌ وَحَدِيثُ مَالِكٍ فِيهِ مُسْتَغْلَقٌ جِدًّا فَبَسَطْنَاهُ وَمَهَّدْنَاهُ بِالْآثَارِ وَأَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ لِيَكُونَ كِتَابُنَا مُغْنِيًا عَمَّا سِوَاهُ كَافِيًا شَافِيًا فِيمَا قَصَدْنَاهُ وَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ فَمَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الظِّلُّ عَلَى الْجِدَارِ يُرِيدُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَفِعَ ظِلُّ حُجْرَتِهَا عَلَى جُدُرِهَا وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ ظَهَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا أَيْ يَعْلُوا عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَخْرُجَ الظِّلُّ مِنْ قَاعَةِ حُجْرَتِهَا وَكُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ فَقَدْ ظَهَرَ وَالْحُجْرَةُ الدَّارُ وكل ما أحاط به حائط فَهُوَ حُجْرَةٌ وَأَصْلُ الْحُجْرَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّحْجِيرِ تَقُولُ حَجَرْتُ عَلَى نَفْسِي إِذَا أَحَطْتَ عَلَيْهَا بحائط
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 97 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )