تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يُفْسِدُونَ صَلَاةَ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ يُصَلِّيهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ وَحُجَّتَهُمْ فِي ذَلِكَ وَالْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَأَمَّا اخْتِيَارُهُمْ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّ مَالِكًا وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيَّ وَالْأَوْزَاعِيَّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانُوا يَقُولُونَ بِالتَّغْلِيسِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَذَلِكَ أَفْضَلُ عِنْدَهُمْ أَنْ تُصَلَّى وَالنُّجُومُ ( بَادِيَةٌ ) مُشْتَبِكَةٌ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ بِالْإِسْفَارِ فِي الْفَجْرِ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُجَّةَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ( فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا ) وَقَالَ مَالِكٌ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ هَذَا مَعْنَاهُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ الَّذِي لَا جَمَاعَةَ مَعَهُ يَنْتَظِرُهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَقَالَ اللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ يُصَلِّيهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تُنْتَابُ مِنْ بَعِيدٍ فَإِنَّهَا يُبْرَدُ فِيهَا بِالظُّهْرِ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا عِنْدَ اللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ أَوَائِلُ أَوْقَاتِهَا أَفْضَلُ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا الْإِبْرَادَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي تُقْصَدُ مِنَ الْمَوَاضِعِ النَّائِيَةِ وَزَعَمَ أَبُو الْفَرَجِ أَنَّ مَذْهَبَ