پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 330

پدیدآورندگان:

ص۳۳۰
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَعُودُ الْمُعْتَكِفُ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً وَلَا يُفَارِقُ مَوْضِعَ اعْتِكَافِهِ بَعِيدًا إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَكُلُّمَا يَفْعَلُهُ غَيْرُ الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ فَعَلَهُ الْمُعْتَكِفُ وَلَا يَقْعُدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَكْلِهِ فِي بَيْتِهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعَانِي الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاحِدَةٌ وَمَعَانِي مَالِكٍ مُتَقَارِبَةٌ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ لَا تَعُودُ الْمَرِيضَ مِنْ أَهْلِهَا وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ الْإِمَارَةَ وَقَدْ رَوَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا السُّنَّةُ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْكَلَامُ كُلُّهُ عِنْدَهُمْ إِلَّا مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ فِي صَوْمِ الْمُعْتَكِفِ وَمُبَاشَرَتِهِ وَسَائِرِ الْحَدِيثِ وَالْحُجَّةُ لِمَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ إِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ فَلْيَشْهَدِ الْجُمُعَةَ وَلْيَعُدِ الْمَرِيضَ وَلْيَحْضُرِ الْجِنَازَةَ وَلْيَأْتِ أَهْلَهُ وَلْيَأْمُرْهُمْ بِالْحَاجَةِ وَهُوَ قَائِمٌ وَأَجَازَ عَلِيٌّ الْبَيْعَ والشراء للمعتكف
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 330 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )