تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وَفِي مَعْنَى دُخُولِ الْبَيْتِ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ كُلُّ مَا لَا غِنَى بِالْإِنْسَانِ عَنْهُ مِنْ مَنَافِعِهِ وَمَصَالِحِهِ وَمَا لَا يَقْضِيهِ عَنْهُ غَيْرُهُ وَفِي مَعْنَى تَرْجِيلِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ كُلُّ مَا ( كَانَ ) فِيهِ صَلَاحُ بَدَنِهِ مِنَ الْغِذَاءِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْمُعْتَكِفُ نَاذِرٌ جَاعِلٌ عَلَى نَفْسِهِ الْمُقَامَ فِي الْمَسْجِدِ لِطَاعَةِ اللَّهِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ فَإِنْ خَرَجَ لِضَرُورَةٍ وَرَجَعَ فِي فَوْرِ زَوَالِ الضَّرُورَةِ بَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنِ اعْتِكَافِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمِنَ الضَّرُورَةِ الْمَرَضُ الْبَيِّنُ وَالْحَيْضُ وَهَذَا عِنْدِي فِي مَعْنَى خُرُوجِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهَا ضَرُورَةٌ وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ فِي الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ لِعُذْرٍ غَيْرِ ضَرُورَةٍ مِثْلُ أَنْ يَمُوتَ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ أَوْ شِرَاءُ طَعَامٍ يُفْطِرُ عَلَيْهِ أَوْ غَسْلُ نَجَاسَةٍ مِنْ ثَوْبِهِ لَا يَجِدُ مَنْ يَكْفِيهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا كُلَّهُ أَوْ مَا كَانَ مثله يبتدئ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَبْنِي وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ ابْنِ خُوَازِ بِنْدَادَ وَغَيْرِهِ قِيَاسًا عَلَى حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيْضِ وَالْمَرَضِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ ملك فيهما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 327 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )