وَذَكَرَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ اعْتَكَفْتُ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ( يَدْعُونِي ) وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ آتِهِ فَعَادَ ثُمَّ عَادَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ مُعْتَكِفًا قَالَ وَمَا عَلَيْكَ إِنَّ الْمُعْتَكِفَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَمْشِي مَعَ الْجِنَازَةِ وَيُجِيبُ الْإِمَامَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ لَا يُبَاشِرُ وَلَا يُقَبِّلُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَيْهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ قَالَ الْمُزَنِيُّ وَقَالَ ( الشَّافِعِيُّ ) فِي مَوْضِعٍ ( آخَرَ ) مِنْ مَسَائِلِ الِاعْتِكَافِ لَا يَفْسُدُ الِاعْتِكَافُ من الوطىء إِلَّا مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ قِيَاسًا عَلَى أَصْلِهِ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ فَعَلَ فَأَنْزَلَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُعْتَكِفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا وَلَا يَسْتَظِلُّ بِسَقْفٍ إِلَّا ( فِي ) الْمَسْجِدِ الَّذِي يَعْتَكِفُ فِيهِ أَوْ يَدْخُلُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ أَوْ مَا كَانَ مِثْلَ تَرْجِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 331
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣١