- قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ مَعْنَاهُ عِنْدِي فِي الْأَغْلَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ غَيْرَ لُغَةِ قُرَيْشٍ موجودة في صحيح القراءات مِنْ تَحْقِيقِ الْهَمَزَاتِ وَنَحْوِهَا وَقُرَيْشٌ لَا تَهْمِزُ وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ صَارَ فِي عَجُزِ هَوَازِنَ مِنْهَا خَمْسَةٌ ( عَجُزُ هَوَازِنَ ثَقِيفٌ وَبَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَبَنُو جُشَمَ وَبَنُو نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ) خَصَّ هَؤُلَاءِ دُونَ رَبِيعَةَ وَسَائِرِ الْعَرَبِ لِقُرْبِ جِوَارِهِمْ مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْزِلِ الْوَحْيِ وَإِنَّمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ إِخْوَانٌ قَالُوا وَأَحَبُّ الْأَلْفَاظِ وَاللُّغَاتِ إِلَيْنَا أَنْ يُقْرَأَ بِهَا لُغَاتُ قُرَيْشٍ ثُمَّ أَدْنَاهُمْ مِنْ بُطُونِ مُضَرَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ ) وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى لُغَةِ هَذَا الْحَيِّ مِنْ وَلَدِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ ( وَإِسْنَادُ حَدِيثِ سَعِيدٍ هَذَا أَيْضًا غَيْرُ صَحِيحٍ ) وَقَالَ الْكَلْبِيُّ فِي قَوْلِهِ أنزل القرآن على سبع أَحْرُفٍ قَالَ خَمْسَةٌ مِنْهَا لِهَوَازِنَ وَحَرْفَانِ لِسَائِرِ النَّاسِ وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ معنى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 280
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٨٠