تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قَبِيلَةٍ أُخْرَى سِوَى الْأُولَى وَالثَّالِثُ بِلُغَةِ أُخْرَى سِوَاهُمَا كَذَلِكَ إِلَى السَّبْعَةِ قَالَ وَبَعْضُ الْأَحْيَاءِ أَسْعَدُ بِهَا وَأَكْثَرُ حَظًّا فِيهَا مِنْ بَعْضٍ وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لَهُمْ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا الْمَصَاحِفَ مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدٌ ( فِيهِ ) فَاكْتُبُوا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ الْكَعْبِيِّينَ كَعْبِ قُرَيْشٍ وَكَعْبِ خُزَاعَةَ قِيلَ ( وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ ) الدَّارَ وَاحِدَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي أَنَّ خُزَاعَةَ جِيرَانُ قُرَيْشٍ فَأَخَذُوا بِلُغَتِهِمْ وَذَكَرَ أَخْبَارًا قَدْ ذَكَرْنَا أَكْثَرَهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ آخَرُونَ هَذِهِ اللُّغَاتُ كُلُّهَا السَّبْعَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِي مُضَرَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ مُضَرَ وَقَالُوا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ( مِنْهَا ) لِقُرَيْشٍ وَمِنْهَا لِكِنَانَةَ وَمِنْهَا لِأَسَدٍ وَمِنْهَا لُهَذَيْلٍ وَمِنْهَا لِتَمِيمٍ وَمِنْهَا لِضَبَّةَ وَمِنْهَا لِقَيْسٍ فَهَذِهِ قَبَائِلُ مُضَرَ تَسْتَوْعِبُ سَبْعَ لُغَاتٍ عَلَى هَذِهِ الْمَرَاتِبِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ مِنْ مُضَرَ وَأَنْكَرَ آخَرُونَ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي مُضَرَ وَقَالُوا فِي مُضَرَ شَوَاذٌّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا مِثْلُ كَشْكَشَةِ قَيْسٍ وَعَنْعَنَةِ تَمِيمٍ فَأَمَّا كَشْكَشَةُ قَيْسٍ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ كَافَ المؤنث شينا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )