تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ذَهَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَذْهَبَنَا وَدَفَعُوهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ قُرْآنًا وَهِيَ قَدْ أَضَافَتْهُ إِلَى الْقُرْآنِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهَا فِي الْعَمَلِ بِهِ فَلَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا قُرْآنٍ وَرَدُّوا حَدِيثَ الْمَصَّةِ وَالْمَصَّتَانِ بِأَنَّهُ مَرَّةٌ يَرْوِيهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمَرَّةً عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرَّةً عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَمِثْلُ هَذَا الِاضْطِرَابِ يُسْقِطُهُ عِنْدَهُمْ وَحَدِيثُ أُمِّ الْفَضْلِ وَأُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ أَضْعَفُ وَرَدُّوا حَدِيثَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الخمس رضعات أيضا بأن عروة كان يفتي بِخِلَافِهِ وَلَوْ صَحَّ عِنْدَهُ مَا خَالَفَهُ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهِيَ تُحَرِّمُ قَالَ ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ أَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَبِيٍّ شَرِبَ قَلِيلًا مِنْ لَبَنِ امْرَأَةٍ فَقَالَ لِي عُرْوَةُ كَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُحَرِّمُ بِدُونِ سَبْعِ رَضَعَاتٍ أَوْ خَمْسٍ قَالَ فَأَتَيْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ أَقُولُ بِقَوْلِ عَائِشَةَ وَلَكِنْ لَوْ دَخَلَتْ بَطْنَهُ قَطْرَةٌ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا دَخَلَتْ بَطْنَهُ حُرِّمَ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 269 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )