تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
- قَالَ أَبُو عُمَرَ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ وَتَوْقِيفُهُ أَصَحُّ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَعَلَ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي الْخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُفَسِّرًا لَهُ وَيُحَمِّلُهُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَاعْتِبَارًا بِقَطْعِ السِّرَاقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا قَالَ فَبَانَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَحْرِيمِ الرَّضَاعِ بَعْضُ الْمُرْضِعَيْنِ دُونَ بَعْضٍ لَا مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ رَضَاعٍ كَمَا كَانَ الْمُرَادُ بَعْضَ السَّارِقِينَ دُونَ بَعْضٍ وَبَعْضَ الزُّنَاةِ دُونَ بَعْضٍ وَاحْتَجَّ ( بَعْضُ ) مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ ثُمَّ صَارَ إِلَى خَمْسٍ فَلَيْسَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ ( فَهَذَا مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ فِي الْعَشْرِ رَضَعَاتٍ فِي قِصَّةِ سَالِمٍ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ أَعْلَمُ مِنْ نَافِعٍ وَأَحْفَظُ لِمَا يَسْمَعُ وَوَعَى مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُدُ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا ثَلَاثُ رَضَعَاتٍ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ وَحَدِيثُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ ولا