مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مَذْهَبُهَا وَبِهِ كَانَتْ تُفْتِي وَتَعْمَلُ فِيمَنْ أَرَادَتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا عَشْرٌ وَسَبْعٌ وَلَا يَصِحُّ وَرُدَّ حَدِيثُ نَافِعٍ بِأَنَّ أَصْحَابَ عَائِشَةَ وَهُمْ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَعَمْرَةُ يَرْوُونَ عَنْهَا خَمْسَ رَضَعَاتٍ لَا يَقُولُونَ عَشْرَ رَضَعَاتٍ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا بِحَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ وَلَا الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ وَجَعَلَهُ كَلَامًا خَرَجَ عَلَى جَوَابِ سَائِلٍ عَنِ الرَّضْعَةِ وَالرَّضْعَتَيْنِ فَأَجَابَهُ لَا يُحَرِّمَانِ كَمَا لَوْ سَأَلَ هَلْ يُقْطَعُ فِي دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ كَانَ الْجَوَابُ لَا قَطْعَ فِي دِرْهَمٍ وَلَا دِرْهَمَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَقَلَّ زِيَادَةٍ عَلَى الدِّرْهَمَيْنِ يُقْطَعُ فِيهَا لِمَا جَاءَ مِنْ تَحْدِيدِ الْقَطْعِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَكَذَلِكَ تَحْدِيدُ الْخَمْسِ رَضَعَاتٍ ( مَعَ ذِكْرِ الرَّضْعَةِ وَالرَّضْعَتَيْنِ ) وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنْ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( قَالَ ) لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 266
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦٦