( وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ ) أَيْضًا مُخْتَصَرًا وَقَدْ رَوَى مَعْنَاهُ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ الْقَاسِمُ وَعَمْرَةُ ( عَنْ سَهْلَةَ ) بِنْتِ سُهَيْلٍ مُخْتَصَرًا وَأَبُو حُذَيْفَةَ اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ أمية من بني ثعلبة بن الحرث بْنِ مَالِكٍ هَكَذَا قَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ فِي اسْمِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ قَيْسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ فَإِنَّ الْخَلِيلَ ذَكَرَ قَالَ رَجُلٌ مُتَفَضِّلٌ وَفُضُلٌ إِذَا تَوَشَّحَ بِثَوْبٍ فَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ ( قَالَ ) وَيُقَالُ امْرَأَةٌ فُضُلٌ وَثَوْبٌ فُضُلٌ فَمَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَهِيَ مُتَكَشِّفَةٌ بَعْضُهَا مِثْلُ الشَّعْرِ وَالْيَدِ وَالْوَجْهِ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَهِيَ كَيْفَ أَمْكَنَهَا وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ فُضُلٌ مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ وَالصَّدْرِ وَقِيلَ الْفُضُلُ الَّذِي عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَلَا إِزَارَ تَحْتَهُ وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ انْكِشَافَ الصَّدْرِ مِنَ الْحُرَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إِلَى أَهْلِ الدِّينِ عِنْدَ ذِي مَحْرَمٍ فَضْلًا عَنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ لِأَنَّ الْحُرَّةَ عَوْرَةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا لِذِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَرَاهُ مِنْ نِسَائِهِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ فِي بَابِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ . . . تَقُولُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا . . . لَدَى السِّتْرِ إِلَّا لُبْسَةَ الْمُتَفَضِّلِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 255
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٥