فكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بتلك الرَّضَاعَةَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَبَنَاتَ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ ( أَحَدٌ ) وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ ( وَاللَّهِ ) مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتَ سُهَيْلٍ مِنْ رَضَاعَةِ سَالِمٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ النَّاسِ فَوَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ فَعَلَى هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَابْنُ عبد الله بن ربيعة عن عائشة وأم سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَقَالَ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 253
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٣