تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
اسْتَثْنَاهَا لَهُنَّ كَمَا اسْتَثْنَى لَهُنَّ نَفَقَتَهُنَّ حِينَ قَالَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤمنة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ( أَنَّهُ ) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا نُورَثُ وَلَكِنِّي أَعْوُلُ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُولُ وَأُنْفِقُ عَلَى مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَمَا تَرَكْتُ بَعْدَ نفقة نسائي ومؤمنة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا ( الْحَدِيثَ ) مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فَمَسَاكِنُهُنَّ كَانَتْ فِي مَعْنَى نَفَقَاتِهِنَّ فِي أَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَثْنَاةً لَهُنَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِمَّا كَانَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ قَالُوا وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّ مَسَاكِنَهُنَّ لَمْ يَرِثْهَا عَنْهُنَّ وَرَثَتُهُنَّ قَالُوا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُنَّ كَانَ لَا شَكَّ قَدْ وَرِثَهُ عَنْهُنَّ وَرَثَتُهُنَّ قَالُوا وَفِي تَرْكِ وَرَثَتِهِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لَهُنَّ مِلْكًا وَإِنَّمَا كَانَ لَهُمْ سُكْنَاهَا حَيَاتَهُنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 173 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )