تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ خَاصَّةَ فَدَكٍ فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا وَيُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ عَلَى فُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ وَإِنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ ثُمَّ وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَتْ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ يَعْمَلُ فِيهَا كَمَا عَمِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( حَيَاتَهُ ) حَتَّى قُبِضَ لِسَبِيلِهِ ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ فَعَمِلَ فِيهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ فَأَقْطَعَهَا مَرْوَانَ فَجَعَلَ مَرْوَانُ ثُلُثَيْهَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَثُلُثَهَا لِعَبْدِ الْعَزِيزِ فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُلُثَيْهِ ( ثُلُثًا ) لِلْوَلِيدِ وَثُلُثًا لِسُلَيْمَانَ وَجَعَلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ثُلُثَهُ لِي فَلَمَّا وَلِيَ الْوَلِيدُ جَعَلَ ثُلُثَهُ لِي فَلَمْ يَكُنْ لِي مَالٌ أَعْوَدَ عَلَيَّ مِنْهُ وَلَا أَسَدَّ لِحَاجَاتِي ثُمَّ وَلِيتُ أَنَا فَرَأَيْتُ أَنَّ أَمْرًا مَنَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِي بِحَقٍّ وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كان له
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 170 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )