تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الْعَوْرَةِ وَحَكَى أَبُو حَامِدٍ التِّرْمِذِيُّ لِلشَّافِعِيِّ فِي السُّرَّةِ قَوْلَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى ذَيْنِكَ الْقَوْلَيْنِ فَطَائِفَةٌ قَالَتْ السُّرَّةُ مِنَ الْعَوْرَةِ وَطَائِفَةٌ قَالَتْ لَيْسَتِ السُّرَّةُ عَوْرَةً وَقَالَ عَطَاءٌ الرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ وَقَالَ مَالِكٌ السُّرَّةُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ فَخِذَهُ بِحَضْرَةِ زَوْجَتِهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ الْعَوْرَةُ مِنَ الرَّجُلِ الْفَرْجُ نَفْسُهُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ دُونَ غَيْرِهِمَا وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ وَقَوْلُ ابْنِ عُلَيَّةَ وَالطَّبَرِيِّ فَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْفَخِذَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُمَا وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَسَوَّى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ ( ثُمَّ أَذِنَ لَهُ ) فَسُئِلَ عَنْ ذلك فقال الا استحيى منه تستحي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهَذَا حَدِيثٌ فِي أَلْفَاظِهِ اضْطِرَابٌ