حَدِيثٌ سَابِعٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ مُتَّصِلٌ مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الدُّعَاءِ عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ وَتَحْرِيمُ السُّجُودِ عَلَى قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ السُّجُودُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَحْتَمِلُ الْحَدِيثُ أَنْ لَا تُجْعَلَ قُبُورُ الْأَنْبِيَاءِ قِبْلَةً يُصَلَّى إِلَيْهَا وَكُلُّ مَا احْتَمَلَهُ الْحَدِيثُ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ فَمَمْنُوعٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا دَعَا عَلَى الْيَهُودِ مُحَذِّرًا لِأُمَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلَهُمْ وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَإِلَى الْقُبُورِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عِنْدِي حُجَّةٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ فِي بَابِ زيد ابن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 383
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٨٣