لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فتكون علىالمؤمنين بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا وَرَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا قَالَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ وَمِمَّنْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ الْوُرُودَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ وَالسُّدِّيُّ وَرَوَاهُ السُّدِّيُّ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ عَنْ كعب أنه تلا وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا وُرُودُهَا قَالُوا اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ ذَلِكَ أَنْ يُجَاءَ بِجَهَنَّمَ فَتُمْسَكُ لِلنَّاسِ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ يَعْنِي الْوَدَكَ الَّذِي يُجَمَّدُ عَلَى الْقِدْرِ مِنَ الْمَرَقَةِ حَتَّى إِذَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهَا أَقْدَامُ الْخَلَائِقِ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ نَادَى مُنَادٍ أَنْ خُذِي أَصْحَابَكِ ( وَذَرِي أَصْحَابِي فَيُخْسَفُ بِكُلِّ وَلِيٍّ لَهَا فَهِيَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ نَدِيَّةٌ ثِيَابُهُمْ ) ) وَرُوِيَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ أَبِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 356
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٥٦