عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ ( ( فَتَمَسُّهُ النَّارُ ) ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوُرُودَ الدُّخُولُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْمَسِيسَ حَقِيقَتُهُ فِي اللُّغَةِ الْمُبَاشَرَةُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ عَلَى الْاتِّسَاعِ أَنْ يَكُونَ الْقُرْبُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُرُودِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ الْوُرُودُ الدُّخُولُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ بَكَى فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي دَاخِلٌ النَّارَ وَلَا أَدْرِي أَنَاجٍ ( أَنَا ) مِنْهَا أَمْ لَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وإن منكم إلا واردها كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 353
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٥٣