نَضْرَةَ وَزَادَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وإن منكم إلا واردها قال هو خطاب لِلْكُفَّارِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَإِنْ مِنْهُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ( رَدًّا ) عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي الْكُفَّارِ قَوْلُهُ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا وَأَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا وَإِنْ مِنْهُمْ إِلَّا واردها وقال ابن الأنباري مُحْتَجًّا لِمُصْحَفِ عُثْمَانَ وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ يَرْجِعُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْغَائِبِ إِلَى لَفْظِ الْمُوَاجَهَةِ بِالْخِطَابِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا فَأَبْدَلَ الْكَافَ مِنَ الْهَاءِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 357
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٥٧