وَهَذَا يَحْتَمِلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا تَكُونُ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيَنْجُونَ مِنْهَا سَالِمِينَ وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ الْوُرُودَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ الدُّخُولُ لَيَرِدَنَّهَا كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةُ أَوْرَادٍ قَوْلُهُ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَقَوْلُهُ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ وَقَوْلُهُ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مِنْ دُعَاءِ مَنْ مَضَى اللَّهُمَّ أَخْرِجْنِي مِنَ ( النَّارِ سَالِمًا وَأَدْخِلْنِي ) الْجَنَّةَ غَانِمًا وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَارِدُهَا دَاخِلُهَا فَقَالَ نَافِعٌ يَرِدُ الْقَوْمُ وَلَا يَدْخُلُونَ فَاسْتَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسًا وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ لَهُ أَمَّا أَنَا وَأَنْتَ فَسَنَرِدُهَا فَانْظُرْ هَلْ نَنْجُو مِنْهَا أَمْ لَا أَمَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة فأوردهم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 354
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۵۴