تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قَالَ حَدُّ ذَلِكَ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ اللَّابَتَانِ هُمَا الْحَرَّتَانِ إِحْدَاهُمَا الَّتِي يَنْزِلُ بِهَا الْحَاجُّ إِذَا رَجَعُوا مِنْ مَكَّةَ وَهِيَ بِغَرْبِيِّ الْمَدِينَةِ وَالْأُخْرَى مِمَّا يَلِيهَا مِنْ شرقي المدينة قال فما بين هاتين الحرتن حَرَامٌ أَنَّ يُصَادَ فِيهَا طَيْرٌ أَوْ صَيْدٌ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَحَرَّةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي قِبْلَةَ الْمَدِينَةِ وَحَرَّةٌ رَابِعَةٌ مِنْ جِهَةِ الْجَوْفِ فَمَا بَيْنَ هَذِهِ الْحِرَارِ كُلِّهَا فِي الدُّورِ مُحَرَّمٌ أَنَّ يُصَادَ فِيهَا وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَثِمَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاءُ مَا صَادَهُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ إِذَا صَادَ فِيهِ وَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي صَيْدِ الْمَدِينَةِ وَقَطْعِ شَجَرِهَا أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا جَزَاءَ فِيهِ ( وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُقْتَلُ الْجَرَادُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ ) وَكَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ مَا قَتَلَ الْحَلَالُ مِنَ الصَّيْدِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ وَكَذَلِكَ ( قَطْعُ ) شَجَرِهَا وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَنَسٍ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ قَالَ فَلَمْ يُنْكِرْ صَيْدَهُ وَإِمْسَاكَهُ