تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( تَحْرِيمِ ) الْمَدِينَةِ مِنَ الْآثَارِ وَاحْتَجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ بِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي حُدُودِ الْمَدِينَةِ أَوْ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِهَا فَخُذُوا سَلَبَهُ وَأَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ سَلَبُ مَنْ صَادَ فِي الْمَدِينَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ قَالَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى النَّهْيِ عَنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ وَقَطْعِ شَجَرِهَا لِأَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ إِلَيْهَا فَكَانَ بَقَاءُ الصَّيْدِ وَالشَّجَرِ مِمَّا يَزِيدُ فِي زِينَتِهَا وَيَدْعُو إِلَى أُلْفَتِهَا كَمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَدْمِ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا مِنْ زِينَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا كُلِّهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ حَدِيثَ سَعْدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِي نَسْخِ أَخْذِ السَّلَبِ مَا يُسْقِطُ مَا صح