قَالَ أَبُو عُمَرَ ( هَذَا ) قَدْ يَجُوزُ أَنْ يكون صيد فِي غَيْرِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثِ النُّغَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْآثَارَ فِي تَحْرِيمِ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ رَدَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ بحديث أنس يابا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ زِدْنَا هَذَا الْبَابَ بَيَانًا عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا وَلَيْسَ فِي سُقُوطِ الْجَزَاءِ عَمَّنِ اصْطَادَ بِالْمَدِينَةِ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِ تَحْرِيمِ صَيْدِهَا أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 314
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٤