وَسُرَّتِهِ فَهُوَ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ وَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعْنَى فَفِيهِ الِاغْتِسَالُ بِالْعَرَاءِ فِي السَّفَرِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْمُغْتَسِلِ مُبَاحٌ إِذَا لَمْ يَنْظُرُ مِنْهُ إِلَى عَوْرَةٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لِعَامِرٍ لِمَ نَظَرْتَ إليه وإنما عاتبه على ترك التبريك لا غير وَقَدْ يَسْتَحِبُّ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا يَنْظُرَ الْإِنْسَانُ إِلَى الْمُغْتَسِلِ خَوْفًا أَنْ تَقَعَ عَيْنُ النَّاظِرِ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمِ النَّظَرُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي طِبَاعِ الْبَشَرِ الْإِعْجَابَ بِالشَّيْءِ الْحَسَنِ وَالْحَسَدَ عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يَمْلِكُهُ الْمَرْءُ مِنْ نَفْسِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُعَاتِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَاتَبَهُ عَلَى تَرْكِ التَّبْرِيكِ الَّذِي كَانَ فِي وُسْعِهِ وطاقته وفيه أن العين حق وأنا تصرع وتودي وَتَقْتُلُ وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ هَذَا أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 237
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٧