إِنَّ فُلَانًا قَدْ لَقَعَ مُهْرَكَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَدُورُ فِي فَلَكٍ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَبُولُ وَلَا يَرُوثُ فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا فقال عبد الله لا نلتمس لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ائْتِهِ فَانْفُخْ فِي مِنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعًا وَفِي الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَقُلْ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا يَكْشِفُ الضُّرَّ إِلَّا أَنْتَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى رَجَعَ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ فَمَا برحت حتى أكل وشرب ( وبال ) وارث وَحَكَى الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هِشَامٌ مَا رَأَيْتُ ابْنَ سَبْعِينَ أَحْسَنَ كِدْنَةً مِنْهُ فَلَمَّا صَارَ سَالِمٌ فِي مَنْزِلِهِ حُمَّ فَقَالَ أَتَرَوْنَ الْأَحْوَلَ لَقَعَنِي بِعَيْنَيْهِ فَمَا خَرَجَ هِشَامٌ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ زِيَادَةً فِي هَذَا الْمَعْنَى وَشَرْحًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي تَغَيُّظِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَأْنِيبَ كُلِّ مَنْ كَانَ مِنْهُ أَوْ بِسَبَبِهِ سُوءٌ وَتَوْبِيخُهُ مُبَاحٌ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ كلهم يجرون
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٩