تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يُلَاعِنَ لِأَنَّ الْحُدُودَ لَا تُؤْخَذُ قِيَاسًا وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِنْ لَمْ يَلْتَعِنِ الزَّوْجُ حُدَّ لِأَنَّ اللِّعَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ كَمَا الشُّهُودُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ ( الْأَجْنَبِيُّ ) بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حُدَّ فَكَذَلِكَ الزَّوْجُ إِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حُدَّ وَجَائِزٌ عِنْدَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ الْقِيَاسُ فِي الْحُدُودِ وَفِي حَدِيثِ الْعَجْلَانِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ إِنْ سَكَتُّ سَكَتُّ عَلَى غَيْظٍ وَإِنْ قَتَلْتُ قُتِلْتُ وَإِنْ نَطَقْتُ جُلِدْتُ وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَيْضًا ( أَنَّهُ ) لَمَّا لَحِقَ الزَّوْجَةَ مِنَ الْعَارِ بِقَذْفِ الزَّوْجِ لَهَا مِثْلُ مَا لَحِقَ الْأَجْنَبِيَّةَ وَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا وَاخْتَلَفُوا هَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ مَعَ شُهُودِهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُلَاعِنُ كَانَ لَهُ شُهُودٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَيْسَ لَهُمْ عمل لا دَرْءُ الْحَدِّ وَأَمَّا رَفْعُ الْفِرَاشِ وَنَفْيُ الْوَلَدِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ اللِّعَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنَّمَا جُعِلَ اللِّعَانُ لِلزَّوْجِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شُهَدَاءُ غَيْرُ نَفْسِهِ