وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَحْدَهُ وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ إِلَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجِ إِذَا أَبَى مِنْ الِالْتِعَانِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْحَدَّ وَعَلَى الزَّوْجِ اللِّعَانَ فَلَمَّا ( لَمْ ) يَنْتَقِلِ اللِّعَانُ إِلَى الْأَجْنَبِيِّ لَمْ يَنْتَقِلِ الْحَدُّ إِلَى الزَّوْجِ وَيُسْجَنُ أَبَدًا حَتَّى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٨